أزمة المهاجرين الساعين لدخول الاتحاد الأوروبي على الحدود البيلاروسية البولندية

المهاجرون إلى أوروبا

تفاقمت الثلاثاء الأزمة عند الحدود بين بولندا وبيلاروسيا وسط وقوع صدامات بين المهاجرين والشرطة البولندية، التي استخدمت قنابل غاز مسيلة للدموع بعد تعرضها لرشق بالحجارة. وأفادت الشرطة عن إصابة أحد عناصرها إصابة بالغة يرجح أن تكون كسرا في الجمجمة جراء الصدامات. وفيما استنكرت موسكو تصرفات بولندا، أعربت باريس عن تضامنها مع بولندا معتبرة أن بيلاروسيا تدبر “مسرحية مروعة” باستغلالها “آلاف المهاجرين اليائسين”.

أعلنت وزارة الدفاع البولندية الثلاثاء أن قوات الأمن أطلقت قنابل غاز مسيل للدموع على مهاجرين رشقوها بالحجارة في بلدة كوشنيتسا، على الحدود مع بيلاروسيا.

وأوضحت الوزارة في تغريدة: “مهاجرون يهاجمون جنودنا وضباطنا بالحجارة ويحاولون تدمير السياج للعبور إلى بولندا. قواتنا استخدمت الغاز المسيل للدموع لوقف عدوان المهاجرين”.

إلى ذلك، أفادت الشرطة البولندية عن إصابة أحد عناصرها إصابة بالغة يرجح أن تكون كسرا في الجمجمة جراء الصدامات.

وذكرت الشرطة في تغريدة: “نتيجة هجوم نفذه أشخاص مدفوعون من الطرف البيلاروسي، أصيب شرطي للأسف بجروح بالغة”.

فرنسا تتضامن مع بولندا

أما الحكومة الفرنسية فقد أشارت إلى أن بيلاروسيا تدبر “مسرحية مروعة” عند الحدود مع بولندا باستغلالها “آلاف المهاجرين اليائسين”.

وأشار المتحدث باسم الحكومة غابريال أتال للصحافة إلى “أنهم يأخذون آلاف المهاجرين اليائسين، يحشدونهم عند الحدود، يلتقطون بأنفسهم الصور، بهدف إثارة انقسامات بيننا وشرذمتنا في أوروبا، وبث الخوف بين الأوروبيين”.

وأبدى “تضامن” فرنسا مع بولندا مؤكدا أنه “لا يعود لنا إعطاء دروس لدول تواجه” أوضاع كهذه. وشدد أتال على أن “أوروبا موحدة منذ بدء هذه الأزمة” في وقت يعد التكتل مع الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة على نظام بيلاروس.

من جهتها، اعتبرت موسكو أن استخدام الغاز المسيل للدموع ضد مهاجرين “غير مقبول”.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن “سلوك الطرف البولندي غير مقبول إطلاقا” مضيفا “إنهم ينتهكون كل المعايير القانونية”.

من جهة أخرى، أبدى العراق عزمه على إعادة ما لا يقل عن مئتين من مواطنيه العالقين في بيلاروسيا على الحدود مع بولندا يوم الخميس، على ما أفاد متحدث باسم السفارة العراقية في موسكو الثلاثاء.

وأفاد المتحدث إلى أن “حوالي مئتي شخص” بينهم نساء وأطفال موجودون حاليا في بيلاروسيا، اتصلوا بالبعثة الدبلوماسية العراقية في موسكو طالبين إعادتهم إلى بلادهم، مشيرا إلى أنه “سيتم تنظيم رحلة الخميس لإعادتهم” إلى العراق.

وثمة 2000 إلى 3000 مهاجر غالبيتهم العظمى من إقليم كردستان العراق، عالقون عند الحدود بين بيلاروسيا وبولندا فيما درجات الحرارة دون الصفر.

ويتّهم الأوروبيون منذ أسابيع رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو بتأجيج الأزمة عبر استقدام مهاجرين من الشرق الأوسط وإرسالهم إلى حدود بلاده مع كلّ من ليتوانيا ولاتفيا وبولندا، الدول الثلاث الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي، ردّاً على العقوبات التي فرضتها بروكسل على بلاده في أعقاب حملة قمع وحشية استهدفت المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 2020 . فرانس 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى