اختتام جلسات التشاور الوطني حول إصلاح النظام التعليمي

تشخيص ما يعتري نظامنا التعليمي من اختلالات

أشرف الوزير الأول السيد محمد ولد بلال، مساء يوم السبت بقصر المؤتمرات في انواكشوط، على اختتام جلسات التشاور الوطني حول إصلاح النظام التعليمي التي انطلقت أشغالها يوم الثلاثاء الماضي تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.

وتمخضت هذه الجلسات عن جملة من التوصيات تضمنت تشخيص ما يعتري نظامنا التعليمي من اختلالات وجعله أكثر نجاعة وفعالية لتحقيق المتطلبات العلمية والتربوية لأجيالنا الصاعدة وتمكينهم من المهارات والمعارف التي تمكنهم من المساهمة الفعلية في عملية التنمية الشاملة وتجسيد ثقافة التعايش السلمي والاجتماعي بين افراد المجتمع مع الأخذ بالمستلزمات الضرورية للانفتاح الإيجابي على الآخر.

كما تمكن المشاركون في هذه الجلسات من وضع خارطة طريق تجعل المؤسسات التعليمية الوطنية قادرة على مواكبة السياقات الاجتماعية والاقتصادية وتوفير تعليم نوعي ومنصف للجميع.

وفي كلمة له بالمناسبة أكد وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي السيد محمد ماء العينين ولد أييه أن هذه الأيام أتاحت الفرصة لما يزيد عن 500 مشارك من مختلف الأحزاب السياسية ومنتخبي الشعب وممثلي المركزيات النقابية وعدد كبير من خبراء التعليم والمدرسين ومنظمات المجتمع المدني، مع حضور بارز لجمعيات ترقية اللغات الوطنية، من تشخيص وضعية التعليم وتدارس انجع السبل لانتشاله من الوضع الذى يعيشه.

وأضاف انه انطلاقا من الرؤية التي تضمنها برنامج فخامة رئيس الجمهورية والسياسة العامة للحكومة واستنادا إلى تقارير الأيام التشاورية الجهوية ونتائج استثمار الإصلاحات السابقة واستغلال تقرير منتديات 2013، خلص هؤلاء إلى صياغة وثيقة ترسم ملامح المدرسة التي يجد فيها كل موريتاني ذاته، وبينوا معالم الطريق التي يمكن اتباعها لتجسيد هذه المدرسة على أرض الواقع.

وبين معالي الوزير انه تم الإجماع على اختيار لغات التدريس واللغات المدرّسة بما يعزز مكانة اللغة العربية ويضمن للغات الوطنية الأخرى (البولارية والسوننكية والولفية) المكانة المناسبة ويرشّد اختيار لغات الانفتاح ويرفع من مستوى تدريسها.

وأبرز معالي وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي أن المصادر البشرية حظيت خلال هذه الوثيقة بفائق العناية من حيث مسارات الاكتتاب والتكوين والتسيير والتحفيز بما يمكن من التجسيد الحقيقي للرفع من مهنية المدرسين ومختلف مكونات هيئات التأطير ومنحهم المكانة المناسبة والتحفيز المادي والمعنوي الملائم.

وأضاف أن مخرجات هذه الأيام ستشكل مستندا لإعداد القانون التوجيهي لمنظومتنا التربوية، وإعداد خطة عشرية لإصلاح القطاع، مما سيجسد الإطلاق الفعلي للمدرسة التي نريد بطريقة محكمة.

وأوضح أن نجاح هذا البرنامج يتطلب تبنى مخرجات هذه الأيام من طرف كافة أطياف المجتمع وخصوصا شركاء المدرسة، مطالبا المشاركين في هذه الجلسات بتبنيها.

وأعرب عمدة بلدية تفرغ زينة السيد الطالب ولد المحجوب عن اعتزازه بانعقاد هذه الجلسات التحضيرية في أجواء التحضير لتخليد الذكرى الحادية والستين للاستقلال الوطني، ،مشيدا بما تضمنته توصيات هذه الجلسات باعتبارها ستعيد لمدرستنا ألقها واضطلاعها بدور الرافعة القوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في ظل تكريس الهوية الوطنية وقيم المواطنة والأخوة والمحبة.

وبدورها أشادت رئيسة المركزيات النقابية السيدة خادجة جلو بجو الانفتاح والحرية الذي جرت فيه أعمال هذا التشاور وما اتسمت به الورشات من نقاشات جادة أبانت عن روح وطنية سامية ومستوى عال من المسؤولية، داعية الحكومة إلى تنفيذ مخرجات هذا التشاور اعتمادا على النهج الذي أرسى دعائمه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يراعي مختلف وجهات النظر في الساحة الوطنية.

ومن جانبه ثمن رئيس المكتب الوطني لرابطات آباء التلاميذ والطلاب السيد أحمد ولد أسغير النتائج التي تم التوصل إليها خلال هذا التشاور، مقدما شكره لوزارة التهذيب الوطني ومن خلالها للسلطات العليا على تنظيم هذه الأيام الهادفة إلى الرفع من مستوى التعليم والتحسين من نوعيته لكي يكون منافسا على المستوى الإقليمي والدولي.

وحضر اختتام الجلسات عدد من أعضاء الحكومة ووالي نواكشوط الغربية ونائبة رئيسة جهة نواكشوط وحاكم مقاطعة تفرغ زينة وعدد من المستشارين بالوزارة الاولى. ونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى